البراهين العلمية

س: س10: هل في القرآن إشارةٌ إلى سعة السماء؟ وكيف نتعامل معها؟

July 26, 2026a.zemmama@callandcom.net ⏱ 1 دقائق قراءة

الجواب المختصر: فسّر السلف ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ بالقدرة على التوسيع أو بالإيساع؛ ونحن نذكرها احتمالًا لا جزمًا، التزامًا بضابط التفسير العلمي.

من الآيات التي يكثر تداولها في هذا الباب قولُه تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: 47]. والأمانة تقتضي أن نبدأ بما قاله المفسّرون الأوّلون. قال أبو الليث السمرقندي (ت 373هـ):

وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ يعني: نحن قادرون على أن نوسعها كما نريد

— أبو الليث السمرقندي — بحر العلوم — ج3 ص347

وروى الطبري (ت 310هـ) عن السلف في الآية:

في قوله (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) قال: أوسعها جلّ جلاله

— الطبري — جامع البيان — ج22 ص439

فالمعنى المنقول يدور على القدرة على التوسيع، أو على الإيساع الواقع. وأما ربطُ الآية بنظرية تمدّد الكون ربطًا جازمًا فهو ما نتوقّف فيه — لا إنكارًا للتمدّد، بل التزامًا بالضابط الذي قرّرناه: أن الآية تحتمل ولا تُعارض، ولا نقول إنها «تعني بالضبط» نظريةً بعينها.

وهذا الموقف المتوازن هو الذي يحفظ للمسلم دينه وعقله معًا: فلا هو يردّ العلم بدعوى النصّ، ولا هو يرهن النصّ بنظريةٍ قد تتبدّل.

سجّل دخولك ليُحتسب هذا البرهان في تقدّمك.

دخول

المصادر والمراجع

المصادر
١

تفسير السمرقندي : بحر العلوم

ابو الليث السمرقندي ج3 ص347 الذاريات : 47

‌وَإِنَّا ‌لَمُوسِعُونَ يعني: نحن قادرون على أن نوسعها كما نريد توسع السماء