القاعدة: اليقين لا يزول بالشك، والتعارض بين قطعيّين محال.
من القواعد الفقهية الكبرى: «اليقين لا يزول بالشك». فما ثبت بأدلةٍ متضافرة متواترة — من مشاهدات الملاحين وحسابات الفلكيين ومواقيت الصلاة وظل الخسوف وصور الأقمار — لا ينقضه احتمالٌ في صورةٍ واحدة أو تشكيكٌ في جهةٍ بعينها.
وقد لخّص الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الميزان في كلمةٍ جامعة: «التعارض بين قطعيّين محال» — فلا يمكن أن يتعارض قطعيُّ الشرع مع قطعيّ الحس والعقل أبدًا؛ فإن ظُنّ تعارضٌ فإما أن النقل غير صحيح، أو أن الفهم غير صحيح، أو أن «العلم» المدّعى ليس قطعيًا. وكروية الأرض من قطعيّ الحس اليوم، ولم يأتِ في الشرع قطعيٌّ بخلافها — بل جاء ما يؤيدها كما مرّ في الباب الأول.