في عصرٍ شهد فيه العقل البشري أعظم إنجازاته العلمية، وأرسل فيه بشر إلى القمر، وصوّر الكواكب عن بُعد مليارات الكيلومترات، وتواصل فيه أبناء البشر عبر الأقمار الاصطناعية في طرفة عين — في هذا العصر بالذات، نهض تيارٌ ينكر أن الأرض كروية، ويدّعي أنها مسطحة كالطبق.
لو كانت هذه مجرد نظرية طريفة في الهامش الفلسفي لما استوجبت كتاباً مستقلاً. لكنها ليست كذلك؛ إذ باتت تضرب في عقول الشباب المسلم خصوصاً، وتُزعزع ثقتهم بالمعرفة الإنسانية المتراكمة.
يأتي هذا الكتاب من ثلاثة أبواب متكاملة: باب العقل وهو يبرهن بالمنطق والملاحظة والتجربة الحسية، وباب العلم وهو يستعرض أدلة الفيزياء وعلم الفلك والجيوديسيا والملاحة، وباب الشريعة وهو يُبيّن أن القرآن الكريم والسنة النبوية والفقه الإسلامي العريق لم يُثبتوا يوماً قضية التسطيح.
إن الحقيقة لا تخشى السؤال؛ وهذا الكتاب دعوةٌ صادقة إلى التفكر والتدبر بعقلٍ مفتوح ونفسٍ مطمئنة.