البراهين العلمية

س: س9: لماذا تطلع الشمس على أقوامٍ وتغرب عن آخرين في اللحظة نفسها؟

July 26, 2026a.zemmama@callandcom.net ⏱ 1 دقائق قراءة

الجواب المختصر: لأن الأرض مستديرة؛ ولو كانت مبسوطةً لطلعت الشمس على أهلها جميعًا في وقتٍ واحد. وهذا الدليل بعينه ساقه ابن تيمية وابن القيم.

هذا من أوضح البراهين وأقدمها، وقد ساقه شيخ الإسلام ابن تيمية دليلًا على الاستدارة فقال إن الشمس والقمر والكواكب «لَا يُوجَدُ طُلُوعُهَا وَغُرُوبُهَا عَلَى جَمِيعِ مَنْ فِي نَوَاحِي الْأَرْضِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بَلْ عَلَى الْمَشْرِقِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ».

وتأمّل تقرير ابن القيم رحمه الله للحكمة في ذلك:

ثمَّ تَأمل الحِكْمَة في طُلُوع الشَّمْس على العالم كَيفَ قدره العَزِيز العَلِيم سُبْحانَهُ، فَإنَّها لَو كانَت تطلع في مَوضِع من السَّماء فتقف فِيهِ ولا تعدوه لما وصل شعاعها ومنفعتها إلى كثير من أقطار العالم

— ابن قيم الجوزية — مفتاح دار السعادة

وهذا برهانٌ يعيشه المسلم اليوم عمليًّا: فبينما يُؤذَّن للفجر في جاكرتا يكون أهلُ الدار البيضاء في منتصف ليلهم، ويُفطر أهلُ الشرق قبل أهل الغرب بساعات. ولو كانت الأرض بساطًا مبسوطًا تحت شمسٍ واحدة لتقاربت هذه الأوقات تقاربًا شديدًا، ولما احتاج المسلمون إلى جداول مواقيتَ تختلف من بلدٍ إلى بلد.

وقد نبّه الألوسي (ت 1270هـ) على هذا المعنى نفسه، وجعل اختلاف أوقات الصلاة في البلاد دليلًا على الكروية، وقال إن ما ظهر منها «كريٌّ حسًّا»، وإن الحقّ الذي لا ينكره إلا جاهلٌ أو متجاهل.

المصادر والمراجع

المصادر
١

مجموع الفتاوى

ابن تيمية ج25 ص195

وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ بِجَمِيعِ حَرَكَاتِهَا مِنْ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ مِثْلُ الْكُرَةِ. قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْكَوَاكِبَ لَا يُوجَد…

٣

روح المعاني في تفسير القران العظيم والسبع المثاني

شهاب الدين محمود الألوسي ج7 ص87

والحق الذي لا ينكره إلا جاهل أو متجاهل أن ما ظهر منها كري حسا، ولذلك كرية الفلك تختلف أوقات الصلاة في البلاد فقد يكون الزوال ببلد ولا يكون ببلد آخر وهكذا الطلوع والغروب وغير ذلك الأرض كروية