الشرح المبسّط: «الأسفل» في كل مكانٍ من الأرض هو اتجاه مركزها؛ فسكان أستراليا أقدامهم نحو المركز ورؤوسهم نحو السماء مثلنا تمامًا.
يتخيّل المسطّح أن للكون «أسفل» واحدًا مطلقًا، فيسأل: كيف لا يسقط من في الجهة الأخرى؟ والجواب أن السقوط إنما هو انجذابٌ نحو مركز الكتلة؛ فالتفاحة في أستراليا تسقط نحو مركز الأرض كما تسقط عندنا.
والمدهش أن الجغرافيّ المسلم ابن خرداذبة (ت نحو 280هـ) — قبل نيوتن بثمانية قرون — وصف الأرض وجذبها من جميع جوانبها فقال:
صفة الارض انها مدوّرة كتدوير الكرة موضوعة فى جوف الفلك كالمحّة فى جوف البيضة والنسيم حول الارض وهو جاذب لها من جميع جوانبها الى الفلك وبنية الخلق على الارض ان النسيم جاذب لما فى ابدانهم من الخفّة والارض جاذبة لما فى ابدانهم من الثقل لأن الارض بمنزلة الحجر الذي يجتذب الحديد
— المسالك والممالك — ابن خرداذبة — ج1 ص4
فتأمل: «جاذبٌ لها من جميع جوانبها» — عبارةٌ كتبها عالم مسلم في القرن الثالث الهجري، تصف بدقةٍ ما يشرحه اليوم مدرّس الفيزياء.