القاعدة: أدلة الإثبات مقدَّمة على أدلة النفي؛ لأن المثبت معه زيادة علم.
قرّر الأصوليون أن المثبت مقدَّم على النافي؛ لأن النافي يخبر عن عدم علمه، والمثبت يخبر عن علمٍ حصل له. فمن شاهد غياب السفن تدريجيًا خلف الأفق، وقاس اختلاف الظلال بين المدن كما فعل القدماء، ورأى ظل الأرض على القمر — معه إثباتٌ مبرهن؛ ومن قال «لا أصدق» فليس معه إلا نفيٌ مجرد، والنفي المجرد لا يعارَض به الإثبات.