س: س10: هل في القرآن إشارةٌ إلى سعة السماء؟ وكيف نتعامل معها؟
الجواب المختصر: فسّر السلف ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ بالقدرة على التوسيع أو بالإيساع؛ ونحن نذكرها احتمالًا لا جزمًا، التزامًا بضابط التفسير العلمي.
من الآيات التي يكثر تداولها في هذا الباب قولُه تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: 47]. والأمانة تقتضي أن نبدأ بما قاله المفسّرون الأوّلون. قال أبو الليث السمرقندي (ت 373هـ):
وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ يعني: نحن قادرون على أن نوسعها كما نريد
— أبو الليث السمرقندي — بحر العلوم — ج3 ص347
وروى الطبري (ت 310هـ) عن السلف في الآية:
في قوله (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) قال: أوسعها جلّ جلاله
— الطبري — جامع البيان — ج22 ص439
فالمعنى المنقول يدور على القدرة على التوسيع، أو على الإيساع الواقع. وأما ربطُ الآية بنظرية تمدّد الكون ربطًا جازمًا فهو ما نتوقّف فيه — لا إنكارًا للتمدّد، بل التزامًا بالضابط الذي قرّرناه: أن الآية تحتمل ولا تُعارض، ولا نقول إنها «تعني بالضبط» نظريةً بعينها.
وهذا الموقف المتوازن هو الذي يحفظ للمسلم دينه وعقله معًا: فلا هو يردّ العلم بدعوى النصّ، ولا هو يرهن النصّ بنظريةٍ قد تتبدّل.
سجّل دخولك ليُحتسب هذا البرهان في تقدّمك.
دخولالمصادر والمراجع
تفسير السمرقندي : بحر العلوم
ابو الليث السمرقندي ج3 ص347 الذاريات : 47
وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ يعني: نحن قادرون على أن نوسعها كما نريد توسع السماء
جامع البيان عن تأويل آي القران
الطبري ج22 ص439 الذاريات : 47
في قوله (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) قال: أوسعها جلّ جلاله توسع السماء