قد يظن ظانٌّ أن المسألة ترفٌ فكري لا يضر. والحق أن ضررها على الدين أعظم من ضررها على العلم. قال ابن القيم رحمه الله في الذين ينصرون الدين بالباطل:
وضرر الدّين وَمَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل بهؤلاء من أعظم الضَّرَر وَهُوَ كضرره بأولئك الْمَلَاحِدَة فهما ضرران على الدّين ضَرَر من يطعن فِيهِ وضرر من بنضره بِغَيْر طَريقَة وَقد قيل إِن الْعَدو الْعَاقِل أقل ضَرَرا من الصّديق الْجَاهِل فَإِن الصّديق الْجَاهِل يَضرك من حَيْثُ يقدر أَنه بنقعك والشأن كل الشَّأْن أَن تجْعَل الْعَاقِل صديقك وَلَا تَجْعَلهُ عَدوك وتغريه بمحاربة الدّين وَأَهله
— ابن القيم — مفتاح دار السعادة — ج2 ص212
فالذي يعلّق صدقَ القرآن على تسطيح الأرض، يقدّم للملاحدة أعظم هدية: فإذا رأى الشابُّ بعينه أدلة الكروية — في سفره وهاتفه وقبلته — ظنّ أن دينه هو الذي انهزم، والدين بريء. ولهذا قال ابن عثيمين رحمه الله إن إنكار الكروية لو نُسب إلى الإسلام «لكان أكبر عيبٍ في الإسلام»، وجاء في فتوى إسلام ويب:
فالقول بأن شكل الكون مسطح: قول خاطئ، يخالف الحقائق العلمية الثابتة، ويخالف ظواهر الكتاب، والسنة، واتفاق المعتبرين من علماء الأمة
— مجموعة من أقوال العلماء ***** — القول بأن الكون مسطح .. في ميزان العلم والشرع
فالدفاع عن الإسلام يكون بالحق، والحقُّ لا ينصره باطل.