منصات التواصل مصمَّمة لتُطعمك المزيد مما تفاعلت معه: شاهد مقطعًا واحدًا عن «كذبة الفضاء» وستنهال عليك عشرات المقاطع المشابهة، حتى يُخيَّل إليك أن «الكل يقول ذلك». هكذا يتحول وهمٌ فرديٌّ إلى «إجماعٍ» جماعي داخل الفقاعة الواحدة، بينما هو في الحقيقة صدى صوتك يرتدّ إليك.
ويزيد الطينَ بلّة أن الخروج من الفقاعة له كلفة اجتماعية: فمن بنى صداقاته ومكانته داخل جماعة «المستيقظين»، صار تراجعُه عن الفكرة خروجًا من الجماعة نفسها. ولهذا كان توجيه النبي ﷺ: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» — فاختيار البيئة اختيارٌ للعقل.