البراهين العقلية

س: المغالطة الثالثة: «كل من يخالفنا — علماء ووكالات ودول — جزءٌ من المؤامرة»

July 22, 2026a.zemmama@callandcom.net ⏱ 1 دقائق قراءة
المغالطة: دعوى لا يمكن اختبارها: كل دليلٍ ضدها يُحسب لها.

القاعدة: الدعوى التي لا تقبل الاختبار لا تصلح برهانًا، والبيّنة على المدّعي.

هذا هو «المنطق الدائري» في أوضح صوره: إذا جئتَهم بصورةٍ قالوا مزوّرة، وبعالِمٍ قالوا مأجور، وبتجربةٍ قالوا مخدوعون — فكل دليلٍ ضد الدعوى يتحول عندهم إلى دليلٍ عليها. ودعوى بهذه الصفة خرجت من ميدان الاستدلال أصلًا، لأنها حصّنت نفسها من كل نقد.

ثم إن قاعدة الشرع والعقل أن «البيّنة على من ادّعى»: فمن زعم أن ملايين المهندسين والملاحين والفلكيين — من كل الدول المتحاربة والمتنافسة، ومنهم علماء مسلمون — متواطئون على كذبةٍ واحدة منذ قرون، فعليه هو البرهان، لا على الناس أن ينفوا عنهم التهمة.