الشرح المبسّط: اختلاف مواقيت الصلاة بين البلدان، وتحديد القبلة بأقصر خطٍّ على سطحٍ كروي، لا يستقيمان إلا على القول بالكروية.
قال الإمام الألوسي (ت 1270هـ) رحمه الله:
والحق الذي لا ينكره إلا جاهل أو متجاهل أن ما ظهر منها كري حسا، ولذلك كرية الفلك تختلف أوقات الصلاة في البلاد فقد يكون الزوال ببلد ولا يكون ببلد آخر وهكذا الطلوع والغروب وغير ذلك
— شهاب الدين محمود الألوسي — روح المعاني في تفسير القران العظيم والسبع المثاني — ج7 ص87
فلو كانت الأرض مسطحةً لطلعت الشمس على الجميع في لحظةٍ واحدة، ولَما اختلف فجرُ جاكرتا عن فجر الدار البيضاء. بل إن حسابات مواقيت الصلاة التي تعتمدها وزارات الأوقاف كلها مبنية رياضيًا على كروية الأرض وميل محورها، وكذلك تحديد القبلة: فقد أفتى أهل العلم بأن المصلي يستقبل جهة مكة ولا يكلَّف مراعاة انحناء سطح الأرض، ومع ذلك فإن حساب اتجاه القبلة الدقيق من المدن البعيدة (كأمريكا الشمالية) لا يصح إلا بهندسة السطح الكروي.